الشيخ المفلح الصميري البحراني
52
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ولا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ) * « 42 » ، جعل القوم هم الرجال دون النساء ، وقال زهير : وما أدري وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء « 43 » جعل القوم الرجال دون النساء . فروع : الأول : لو نزح اثنان نزحا متواليا يوما ، احتمل عدم الإجزاء لمخالفة النص ، والاجزاء لحصول المقصود . الثاني : لا ينجس جوانب البئر بما يصيبها من المنزوح . الثالث : يحكم بالطهارة عند مفارقة آخر الدلاء « 44 » لوجه الماء . الرابع : هل يغسل الدلو بعد النزح ؟ قيل : لا ، لأنه لو كان نجسا لما سكت عنه الشارع ، ولان الاستحباب بالنزح يدل على طهارته ، والا لنجس البئر عند الزيادة عليه قبل غسلها ، ومعنى قولنا الاستحباب بالنزح إشارة إلى ما ورد من النزح المستحب من ثلاثين إلى أربعين ، وحمل الثلاثين على الاجزاء والأربعين على الاستحباب ، فلو وجب غسل الدلو بعد النزح كان منجسا للماء بعد الثلاثين بملاقاة الدلو قبل غسله ، فيكون بالزيادة محدثا لنجاسة البئر ، لا فاعلا مستحبا ، هذا خلف . الخامس : لو جفّ البئر سقط النزح لتعلقه بالذاهب ، والمتجدد غيره . السادس : بطهرها يطهر النازح .
--> « 42 » - الحجرات : 11 . « 43 » - ديوان زهير بن أبي سلمى 73 . « 44 » - في « ي 1 » : الدلو .